(قلت) وسواء الموجودة اليوم أو غيرها، المهم أنه عند نزول عيسى عليه السلام تكون منارة بيضاء شرق مدينة دمشق ينزل عندها عليه السلام.
ج- أهم أفعال عيسى عليه السلام:
1 -إبطاله عليه السلام للنصرانية:
يبطل عيسى عليه السلام - بعد نزوله - الدين النصراني، حيث يكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل من النصارى وغيرهم إلا الإسلام، فلا يقبل منهم الجزية، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد) [1] .
2 -قضاؤه على كل الملل إلا الإسلام:
يظهر الله عز وجل في عصر عيسى عليه السلام الإسلام على كل الأديان، بل ويهلك الله في عصره كل ملل الكفر، ويميت سبحانه كل كافر يشم رائحة عيسى عليه السلام ورائحته تصل إلى ما يصل إليه بصره.
قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه) [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ... ) [3] .
وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (الصف: 9) .
قال الطبري في تفسير الآية:"يقول: ليظهر دينه الحق] الإسلام [الذي أرسل به رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -"على كل دين سواه، وذلك عند نزول عيسى بن مريم عليه السلام، وحين تصير الملة واحدة، فلا يكون دين غير الإسلام"[4] ."
وروى الطبري بسنده"عن أبي هريرة (ليظهره على الدين كله) قال: خروج عيسى ابن مريم" [5] .
(1) صحيح البخاري، ك 34 (البيوع) ب 102 (قتل الخنزير) 1/ 480، 481، ح (2222) .
(2) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن وأشراط الساعة) ب 20 (ذكر الدجال ... ) 4/ 2253، ح (2137) .
(3) مسند أحمد 9/ 429، ح (10210) ، وصحح سنده أحمد شاكر، ط: (دار الحديث) .
(4) جامع البيان للطبري 28/ 88.
(5) نفس المرجع والجزء والصفحة.