فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 45

صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (التوبة:103) ."

و يؤدى التعجيل في أداء الزكاة إلى تطهير أموال الأغنياء فضلًا عن تطهير نفوسهم و تزكيتها وتدريبهم على البذل والإنفاق و الصدق والأمانة وشكر الله تعالى وطاعته، وهى أيضًا تطهر أموالهم بتخليصها من حق الغير فيه، وتُنميه من خلال تحفيزهم على الاستثمار.

وللزكاة أيضًا دورها في إزالة الحسد و الحقد من نفوس الفقراء و المساكين، كما تُسهم في تضييق الفوارق الإجتماعية بين طبقات المجتمع و استقراره.

(21) الإلتزام بحسن الخلق في المعاملات، فالأخلاق لا تنفصل عن المعاملات المالية في المنهج الإسلامى، وأساس ذلك قول الحق تبارك و تعالى مخاطبًا الرسول r:"وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (القلم:4) .

ومن ثم يتعين على المسلم الإلتزام عند مختلف معاملاته، بمجموعة من القيم الأخلاقية، وأهمها:

(أ) الأمانة، وأساس ذلك قول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (الأنفال:27) وكذا قول الرسول r:"أد الأمانة إلى من إئتمنك ولا تخن من خانك"، رواه الترمذى. فخيانة الأمانة ليست من المعاملات التي تقابل بالمثل.

(ب) الصدق، وأساس ذلك قول الحق تبارك وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ" (التوبه:119) .

(ج) السماحة في المعاملات، وأساس ذلك قول الحق تبارك وتعالى:"وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (البقرة:280) . وكذلك قول الرسول r"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع و إذا اشترى وإذا اقتضى"رواه البخارى.

(د) عدم الغش، وأساس ذلك قول الرسول r:"من غش فليس منا"، رواه الترمذى.

(هـ) عدم الإحتكار، وهو أن يحبس التاجر السلعة انتظارًا لغلاء سعرها. وقد جاء النهى عن الاحتكار في قول الرسول r:"الجالب مرزوق والمُحتكر ملعون"، رواه إبن ماجة، وكذا قوله r"من احتكر فهو خاطئ"رواه البخارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت