الصفحة 14 من 75

تناصحوا لمن ولّاَه الله أمركم. ويسخط لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)، فإحدى هذه الثلاث التي تُرضي الله -تبارك وتعالى- ويرضاها لنا الله -سبحانه وتعالى- الاعتصام بحبل الله -سبحانه وتعالى- وعدم التفرق.

عدم التفرق واجتماع الكلمة من أصول الإسلام، قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح مسلم:"أَمْرٌ بلزوم جماعة المسلمين وتَألُّفِ بعضهم لبعض، وهذه إحدى قواعد الإسلام"فسمَّى الاتفاق والائتلاف وترك الاختلاف والتنابذ سمَّاها إحدى قواعد الإسلام التي يقوم عليها الإسلام.

ومن الأحاديث في ذم الفرقة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجماعة) كما في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن عمر ابن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أَبْعَد، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة) أخرجه الترمذي.

ومعنى الجماعة -مرَّ معنا في [الوصايا الخمس] - معنى الجماعة بمعناها المعنوي، والجماعة بمعناها الحسي الاجتماعي، بمعنى: اجتماع أمير المؤمنين، وبمعنى الجماعة: الْتزام السنة وما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال الإمام الأوزاعي -رحمه الله-:"كان يُقال: خمسٌ كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله".

قال الأستاذ عبد الله العدم -هذا أيضًا كلام مهم-:"واعلم أن خصومات المجاهدين ونزاعاتهم وفرقتهم واختلافهم جوهرٌ ثمين لأعداء هذا الدين"جوهرة ثمينة جدًا! وهي اختلاف المجاهدين، قال:"ولطالما تربصوا به تربص الذئب بفريسته؛ لتحقيق مآربهم وطموحاتهم وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"انتهى كلامه. نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا لطاعته ويصرف عنا معاصيه إنه على كل شيء قدير، آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت