السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ وسلم على محمد وآله وسلم وبارك، أما بعد:-
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من فَصَلَ في سبيل الله فمات فهو شهيد) من خرج في سبيل الله خرج للجهاد ثم مات بأي حتف أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه شهيد، والشهيد في الجنة -إن شاء الله-.
هنا كلام للشهيد عبد الله عزام -رحمه الله- في موضوع (الجهاد فقه واجتهاد) في نفس الموضوع (فضل من يموت مهاجرًا في سبيل الله) قال:"إذا كان خروجكم في سبيل الله فنومكم ونبهكم أجر كله -وهذا ورد في الحديث، ومجمل هذه الأشياء المذكورة وردت أيضًا في أحاديث- الطعام أجر واللعب أجر والمزاح أجر والنوم أجر -سبحان الله النوم واليقضة والمزاح والجد، كل الأعمال فيها أجر- كلها أجر ما دُمتَ خارجًا في سبيل الله، وإذا مت الآن فأنت شهيد حيثما مت، مت بالإسهال، مت بالمرض، مت بالتدريب الرياضي، قفزتَ من مكان عال وجئت على رأسك ومت ففي سبيل الله، أُطلِقَت رصاصة من أخيك فأصابت منك مقتلا فأنت شهيد، أطْلَقْتَ رصاصة خطأ على نفسك وقُتلت فأنت شهيد، في الحديث الصحيح: (من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته فمات -وقصته: أي رمته- أو لدغته هامَّة -يعني أفعى أو عقرب- فمات أو مات بأي حتف مات -مات أيّ موت- فهو شهيد وإن له الجنة) والآن لا فرق بعد أن خرجت في سبيل الله، مُتْ حيثما متّ، الموت والقتل بالنسبة لك سواء، الأجر واحد والشهادة هي الشهادة"نسأل الله -سبحانه وتعالى- من فضله.
قال الأستاذ عبد الله العدم هنا:"ولقد كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم- لا يبالون على أي وجه يلقون الله -عز وجل- ما داموا قد خرجوا جهادًا في سبيل الله، فسواء قُتلوا في سبيل الله أو ماتوا حَتْف أنفهم فالنتيجة عندهم واحدة هي رضوان الله -تبارك وتعالى- والرزق الحسن والمدخل الكريم الطيب الذي يرضونه، فقد ذكر ابن كثير في تفسيره وكذلك القرطبي أن الصحابي الجليل فضالة بن عبيد الأنصاري -رضي الله عنه- حضر في البحر مع جنازتين -خرج في غزوة وحضر على ساحل البحر على"