الصفحة 47 من 75

التذكرة(13): الرد إلى الله ورسوله

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمد وآله وسلم وبارك.

قال الله -سبحانه وتعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} إذا كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فالأمور التي تنازعون فيها ردوها إلى الله ورسوله، فكأنها شرط الإيمان وبرهان الإيمان. إذا حدث تنازع بينكم فالرد إلى الله وإلى رسوله، إلى الكتاب والسنة، قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} ، حُكْمُهُ إِلَى اللَهِ: يعني إلى الوحي، الكتاب والسنة.

قال الأستاذ العدم:"اعلم أيها النافر إلى الجهاد ترجو رضى ربك أن رد الأمر المُتنازَع فيه إلى الله ورسوله من لوازم الإيمان، ومن مقتضيات التوحيد، وهو علامة الإيمان، وضده الكفر والنفاق والضلال".

وقال أيضًا:"وأحق الناس بامتثال أمر الله وأمر رسوله هم المجاهدون الذين نفروا في سبيل الله ابتغاء رد الناس إلى دينهم، وتحكيم شرعه القويم فيهم -شرع الله -تبارك وتعالى-، والقضاء على الدساتير الجاهلية التي وضعها أولياء الشيطان لتكون الحاكم المسيطر على حكم الله، فخروج المجاهدين للجهاد في سبيل الله إنما هو لرد الحقوق التي اغتصبها المتألِّهون من البشر وردها إلى صاحبها -عز وجل-؛ ليسود حكمه الذي ارتضاه لعباده الموحدين".

فالواجب على المجاهدين وعلى المؤمنين جميعًا إذا حصل خلاف أو نزاع فالرد إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليحذر العبد من الهوى واتباع الهوى، وهو أنه يسعى للتحكيم في كتاب الله وفي سنة رسول الله إذا كان الحكم له، وإذا كان عليه تثاقل! هذه مشكلة كبيرة وهذا خطر عظيم جدًا، بل هذا من صفات المنافقين إذا كان الحكم له يسارع إلى حكم الله -تبارك وتعالى-، وإذا لم يكن الحكم له .... !

قال الله -تبارك وتعالى-: وَيِقُولُونَ آمَنّا بِاللّهِ وَبِالرّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمّ يَتَوَلّىَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ مّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلََئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوَا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ مّعْرِضُونَ * وَإِن يَكُنْ لّهُمُ الْحَقّ يَأْتُوَا إِلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت