السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
أما بعد:-
روى ابن حبان في صحيحه والبيهقي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنهُ كانَ في رباط، ففزعوا إلى الساحل -يعني حصل شيء استدعاهم أن يذهبوا إلى ساحل البحر- ثم قيل لا بأس، فانصرف الناس -رجعوا- وأبو هريرة واقف، فمر به إنسان فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال: سمعتُ رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - يقول: (موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) .
موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود، ليلة القدر خير من ألف شهر، والصلاة في المسجد الحرام تعدل مئة ألف صلاة، الساعة الواحدة في الرباط في سبيل الله ليست كمثل هذا، إنما خير! قال: (موقف ساعة في الصف خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) .
ما معنى الرباط؟
قال ابن قدامة:"الرباط الإقامة بالثغر مُقويًّا للمسلمين على الكفار"
وما هو الثغر؟ قال:"الثغر: كل مكانٍ يخيف أهله العدو ويخيفهم"يعني المكان الذي فيه المسلمون يخافون العدو ويُخيفون العدو، يخافون ويخيفون.
أقل الرباط ساعة، كما قال الإمام أحمد وغيره، أقل الرباط في سبيل الله كم؟ ساعة واحدة، ليه؟ لأن الحديث قال: (موقف ساعة) وهو أخذها من الحديث، والله أعلم.
تمامه أربعين يومًا كما رُوِي ذلك عن أبي هريرة وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-.