الصفحة 52 من 75

التذكرة(15): الغرباء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلُّ على محمد وآله وسلم وبارك.

أما بعد:-

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) ، امتدَح النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين صفتهم أنهم غرباء وقال (فطوبى) يعني هنيئًا، وطوبى أيضًا شجرة في الجنّة، هنيئًا لهؤلاء الغرباء.

المقصود بالغرباء: هم المستمسكون بالوحي، بالكتاب والسنة كما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه -رضوان الله عليهم-، هذا المعنى للغرباء، وليس معنى الغربة الشذوذ والمخالفة، إنما معناها الْتزام ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، (بدأ الإسلام غريبًا) فيلتزمون به كما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكون الغربة من مفارقة الناس للصواب.

يكثر الفساد وتكثر المخالفة وتكثر البدع حتى تصير السنة غريبة والحق غريب والأرضية المستقرة هي الباطل، وما وافق الحق هو الشيء المُستَنكَر! هذا المقصود بالغربة، أن يلتزم بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة -رضوان الله عليهم-.

فغربة آخر الزمان ملتزمة منضبطة بغربة أوله كما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكما كان عليه الصحابة -رضوان الله عليهم-.

(بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء)

قال الأستاذ عبدالله العدم:"قد أفصحَت الأحاديث النبوية الكريمة عن صفات الغرباء وأشارت إليها في مواضع عِدَّة"ثم ذكر مجموع صفاتهم في الأحاديث، قال:"فهم النُّزّاع من القبائل -كما كان في بداية الأمر من كل قبيلة يجتمع الصالحون- فهم النُّزّاع من القبائل، وهم الذين يُصلِحون ما أفسد الناس من سُنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا أمر مهم وقَيْد مهم"يصلحون ما أفسد الناس"- وهم ناس صالحون قليل في ناس كثير -فهم أهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت