جنازتين- أحدهما أصيب بمنجنيق والآخر توفي، فجلس فضالة بن عبيد عند قبر المتوفى -الذي مات ولم يقتل- فقيل له: تركت الشهيد فلم تجلس عنده -يعني استنكروا عليه كيف واقف على قبر الذي مات والذي قتل لم تقف على قبره! - فقال: ما أبالي من أي حفرتيهما بُعِثت""
يعني لو كنت أنا الميت ما يفرق عندي سواء كنت الشهيد الذي قتل أو الذي مات؛ لماذا؟ استدل بقوله -تعالى-:"إن الله يقول: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِين * لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} فما تبتغي أيها العبد إذا أُدخلت مدخلًا ترضاه ورُزقت رزقًا حسنًا؟ والله ما أبالي من أي حفرتيهما بُعِثت".
هذه في فضائل من مات في سبيل الله، خرج في سبيل الله مهاجرًا أو مجاهدًا أو بالأصح مجاهدًا في سبيل الله ثم مات بأي حتف فهو شهيد ولهم عند الله -تعالى- الرزق الحسن.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا لطاعته ويصرف عنا معاصيه، آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.