الصفحة 3 من 75

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1]

الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، أما بعد:

المؤمن بحاجة إلى ذكرى وإلى تذكرة، والله سبحانه وتعالى وصف كتابه العزيز بأنه تذكرة، تذكرة يذكر بها عباده تبارك وتعالى بما أوجب عليهم، ويعظهم في كتابه العزيز، فأعظم تذكرة وأعظم موعظة هو القرآن الكريم؛ كتاب الله تبارك وتعالى، وكلام الله تبارك وتعالى، والذي لا يتعظ بكلام الله فأي موعظةٍ تنفعه؟ إذا كان كلام الله تبارك وتعالى وهو موعظة رب العالمين لا تؤثر في القلب؛ فأي كلامٍ يتعظ به العبد؟ نسأل الله العافية!

لذلك من أراد الذكرى والموعظة، ومن شعر بقسوة في القلب، أو من أراد أن يجدد الإيمان -لأن أحيانًا يمر على الإنسان أوقات يشعر فيها بقسوة، ويحتاج للتوبة، ويحتاج أن يعود- أفضل شيء يعيد الإيمان في القلب، ويجدد الإيمان في القلب، ويزيد الإيمان، ويشعر الإنسان بالتزكية، ويشعر الإنسان بالطهارة والنماء؛ هو في كتاب الله تبارك وتعالى.

فإذا أراد أي إنسان موعظة وذكرى لقلبه ولحياته ولعقله ولسلوكه فهي في القرآن العظيم؛ كتاب الله تبارك وتعالى، وفي سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - من مهمته كما أخبر الله سبحانه وتعالى {وَيُزَكِّيهِم} ، فمن مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي التزكية، التزكية والتعليم، {وَيُزَكِّيهِم ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكمَةَ} .

وكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه الموعظة البليغة، ومن أهم الكتب التي جمعت الآداب والأخلاق والسلوك وأعمال القلوب، من كتب الأحاديث هو كتاب"رياض الصالحين"للإمام النووي، جمع كثيرًا من الأخلاق والآداب والفضائل.

من أراد التزكية فليقرأ كتاب الله تبارك وتعالى وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن الكتب المختصرة كما ذكرت كتاب: رياض الصالحين.

(1) تفريغ المقدمة والتذكرة الأولى قامت بها مؤسسة"نخبة الإعلام الجهادي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت