السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمد وآله وسلم وبارك، أما بعد:-
الناس يَتسَمَّوْن ويَتلقَّبون، وهناك أسماء من الله -تبارك وتعالى- وألقاب من الله -تبارك وتعالى- سمّى بها الناس، سمّى: المؤمنين، المسلمين، التائبين، العابدين، صفات، وسمّى الله -تبارك وتعالى- المهاجرين والأنصار، خصوصًا الأنصار.
جاء في البخاري عن غيلان بن جرير أنه سأل أنس -رضي الله عنه-: أرأيت اسم الأنصار كنتم تُسمَّوْنَ به أم سمَّاكُم الله؟ قال أنس -رضي الله عنه-: بل سمَّانا الله -عز وجل-.
اسم الأنصار ولقب الأنصار ومنزلة النُصرة هذه من الله -سبحانه وتعالى-، فمن كان أنصاريًا فهذا اسم اختاره الله له، فهي منزلة عظيمة ابتداءً من الاسم"الأنصار".
وقد دلت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة على فضل الأنصار ومكانتهم، مرَّ معنا في ذكر كلمة مهاجرون وأنصار ذكر بعض الآثار من الكتاب والسنة عن فضل المهاجرين والأنصار.
قال الأستاذ عبدالله العدم:"تنبيه مهم، ولا يَغِيبنّ عن بالك أيها المهاجر رغبةً في نُصرة دين الله أن جهادنا قائمٌ بالدرجة الأولى بعد توفيق الله على هؤلاء الأنصار، فهم السند الحقيقي للجهاد، وهم الوقود الدافع لعجلة مسيرته، فالإحسان إليهم واجبٌ شرعي، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
وقال أيضًا:"اعلم أيها المهاجر إلى الله أن هؤلاء الأنصار الذين نزلتَ عليهم وأويتَ إليهم؛ رغبةً في نصرة هذا الدين وطمعًا للجهاد في سبيله، هم بلا شك امتداد لتلك العصبة الربانية التي نَاصَرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المهاجرين أول مرة"