الصفحة 62 من 75

التذكرة(19): التثبت والتبين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد وآله وسلم وبارك، أما بعد:-

التثبت والتبين عند الشائعات، تحدث في الحياة بشكل عام كثير من الشائعات والأراجيف، وفي ساحات القتال الإشاعة والأراجيف لها دور كبير وهي وسيلة من وسائل الحرب، الأعداء يستخدمون في حربهم الشائعات والأراجيف، كيف يتم التعامل مع هذا الأمر؟

في دين الله -تبارك وتعالى- جعل الله -سبحانه وتعالى- وسيلتين اثنتين:-

الوسيلة الأولى: وهي ضبط تناقل المعلومات، فجعل الله -سبحانه وتعالى- ضوابط لتناقل المعلومات، ما الذي ينقل الإشاعة؟ وما الذي ينقل الأراجيف؟ الألسن والأفراد والأشخاص، فجعل الله -سبحانه وتعالى- لهذا الأمر ضابط، من ذلك ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند أبي داود: (بئس مطية الرجل زعموا) بمعنى لا تنقل الخبر إلا وأنت متأكد منه، زعموا أنه كذا، يقولون أنه حصل كذا، زعموا ... ، (زعموا) بئس مطية الرجل، بئس ما يأخذه الرجل ويسوقه كلمة (زعموا) .

إذن الضابط الأول هو ابتداءً التثبت عند نقل المعلومات، ولا تنقل المعلومة إلا وأنت متأكد من صحتها، غير متأكد منها؟ معلومة مشكوك فيها؟ لا تكن سببًا في رواج الأكاذيب بين الناس، هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قيل وقال، كثرة الكلام في ما لا يعني والكلام الغير متأكد من صحته، قيل كذا وفلان قال كذا، ونقل الأخبار والأحداث الغير متأكد من صحتها كثرتها مكروهة، وتناقل الأخبار الغير موثوقة يطعن في صاحبها في الناقل نفسه.

أيضًا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) يعني لو أن الإنسان يُحدث بكل المعلومات التي تلقاها فإن في كلامه الذي يقوله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت