السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ وسلم على محمد وآله وسلم وبارك، أما بعد:-
عند الخلاف والتنازع الرد للكتاب والسنة، عند الخلاف والتنازع يرد الأمر إلى الكتاب والسنة، كتاب الله -سبحانه وتعالى- وإلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والكتاب والسنة الذي يحكم به الرجال -يعني العلماء أهل العلم- فيرجع الأمر أيضًا إلى أهل العلم، فإذا حدث خلاف الحكم الكتاب والسنة والذي يحكم بالكتاب والسنة أهل العلم الثقات العدول الصالحين، هذا الأصل في حال النزاع والخلاف يرجع الناس إلى الكتاب والسنة وإلى علمائهم المشهود لهم بالخير والفضل والصلاح، هذا أمر معلوم متفق عليه ابتداءً، لكن في أثناء الخلاف هناك آداب لا بُدّ أن نلتزم بها، وحسن الخلق في الحياة يسير لكن عند الخلاف يحتاج إلى عزيمة أكبر.
من صفات المنافق إذا خاصم فَجَر، نعوذ بالله من النفاق، إذن النفاق عمل خبيث، فإذا خاصم فجر، المؤمن لا، المؤمن تقي يقول كلمة الحق في الرضى والغضب.
فهناك مجموعة من الآداب عند الاختلاف، إذا اختلفنا هناك مجموعة من الآداب نتحلى بها نلزم أنفسنا بها، ألتزم بها.
الأدب الأول: التجرد لله وعدم التعصب للرأي؛ لأن القصد هو أن أعرف ما هو حكم الله -تبارك وتعالى-، أن أتعبد لله -تبارك وتعالى- أتعبد بعملي لله -تبارك وتعالى-، أريد رضوان الله -تبارك وتعالى- والدار الآخرة سواء كان الحق في الأمر الذي يعجبني أو الأمر الذي لا يعجبني؛ لأنه أحيانًا الحكم الشرعي حكم المحكمة أو اللجنة المحكمة يكون في غير الأمر الذي أهوى والذي أريد، أؤدب نفسي على هذا الأمر وهو التجرد لله وعدم التعصب للرأي، هذا أمر مهم.
الأدب الثاني: وهو اللين في القول أثناء الخصومة، اللين في القول، قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} ، هنا كلام لطيف جدًا للإمام القرطبي قال في التفسير:"فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينًا"