الصفحة 29 من 75

لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيد في قَوْمِهِ *** لكنَّ سيِّد قومهِ المُتغابي

قال الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-، هذا كلام نفيس، قال:"فالجهاد يحتاج أعزة وأذلّة، أذلة على المؤمنين وأعزة على الكافرين؛ لأن هذه عبادة جماعية لا تستطيع أن تجاهد وحدك، لا بُدّ أن تعيش مع مجموعة، والمجموعة مختلفة معك، مختلفة في عاداتها، في طبائعها، في طريقة كلامها، في طبيعة نومها هذا يغط وهذا لا يغط، هذا لقمته كبيرة وهذا لقمته صغيرة، لا بُدّ أن تعيش أعمى أبكم أصم لا ترى عيبًا، لا ترى إلا الخير"يقصد طبعًا ما لم يكن منكرًا، يعني إما تختلف فيها الأذواق أو كذا، أما إن كان منكرًا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالتغاضي والتسامح والتغافر والإرشاد باللين هو المطلوب.

وأغْفِرُ عَوْراءَ الكَريمِ ادّخارَهُ *** وأصفح من شتم اللئيم، تكرَّما

إذا لم يحدث هذا تحصل البغضاء وهي وسيلة للشيطان: شوف كيف فلان كيف كذا!! وتدخل البغضاء ويدخل الحسد، وهذا داء خبيث حذّر منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، البغضاء يصير في نفس المرء بغض لصفة ثم للشخص ثم أحيانًا إلى أهل مدينة كذا أهل منطقة كذا إلى قبيلة كذا، يتطور، أخرج الترمذي عن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (دَبّ إليكم داء الأمم قبلكم، الحسد والبغضاء) غالبًا الذي يُركز في انتباهه للحديث هذا -موضوع الحسد- يُحذِّر من الحسد، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الحسد والبغضاء، الاثنين، (وهي الحالقة، أمَا إنِّي لا أقول تحلق الشِّعر، ولكن تحلق الدِّين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ -أو قال: ألا أدلكم على ما تتحابون به- أفشوا السَّلام بينكم) ، فإن كان بينك وبين شخص ما وجدت من جفوة، السلام علاج ناجع، في البداية يمكن ما ترغب أنت يعني تجد صعوبة لكن مجاهدة النفس ومراغمة الشيطان، السلام والمصافحة تغسل كثير، وكثير من الأحيان مجربة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت