ومن هذا القبيل قول المعتزلة:"إن الحرام ليس برزق، والرزق هو الملك والإنسان يقدر أن يتناول ما جعله الله تعالى رزقًا لغيره، ويمنعه عن إيصال ما جعله رزقًا لحيوان آخر إليه!! وهذا باطل بل الحرام وكل يستوي في رزقه حلالًا كان ذلك أو حرامًا، ولا يتصور إنسان أن لا يأكل رزقه أو يأكل رزق غيره، والرزق هو الغذاء، فما قدر الله تعالى أن يجعله غذاء لشخص قط لا يصير غذاء لغيرهن وكما أن الإنسان يتغدى به لكان لا يتصور أن يرزق الله تعالى من لا يتصور ثبوت الملك له، ولخرج قول الله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] لغوًا ضائعًا، ولا يتفوه به مسلم، وبالله تعالى العصمة."