فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 153

وإذا فرغنا من إثبات الاستطاعة وكونها مقارنة للفعل لا سابقة عليه، فبعد ذلك نتكلم في أفعال الخلق فنقول:

اختلف الناس في الأفعال الاختيارية للخلق، فزعمت المعتزلة ــ لعنهم الله ــ أن تدبير الله تعالى عنها منقطع، والخلق هم الذين يتولون إخراجها من العدم إلى الوجود، وإحداثها وإيجادها واختراعها، إذ معنى هذه الألفاظ كلها الإخراج من العدم إلى الوجود، غير أن أوائلهم ما كانوا يتجاسرون على إثبات اسم الخالق للفاعل، ويساعدون أهل الحق في قولهم:"أن لا خالق إلا الله"، وكانوا يسمون الخلائق موجودين محدثين مخترعين إلى أن أبو علي الجبائي، فرأى أن لا فرق بين الإيجاد والتخليق، فسمى العباد خالقين لأفعالهم، ولم يبال من خرق الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت