الإيمان في اللغة: عبارة عن التصديق، فكل من صدق غيره فيما يخبره يسمى في اللغة مؤمنًا، ومؤمنًا له. قال الله تعالى ــ خبرًا عن إخوة يوسف صلوات الله عليهم: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] ؛ أي: بمصدق لنا، ثم إن هذا المعنى اللغوي وهو التصديق بالقلب هو حقيقة الإيمان الواجب على العبد حقا لله تعالى، فمن أتى بهذا التصديق فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى، والإقرار يحتاج إليه ليقف عليه الحسن الأشعري، وهو أيضًا قول الحسن بن الفضل البجلي من متكلمي أهل الحديث، ووجهه أنه لما كان عبارة عن التصديق، فمن جعله لغير التصديق فقد صرف الاسم عن المفهوم في اللغة إلى غير المفهوم، وفي تجويز ذلك إبطال اللسان وتعطيل اللغة إلى غير المفهوم، وفي تجويز ذلك إبطال اللسان وتعطيل اللغة، ورفع طريق الوصول إلى اللوازم الشرعية والدلائل السمعية، يحققه: أن ضد الإيمان هو الكفر، والكفر هو التكذيب والجحود،