فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 153

المفهوم إلى ما يفهم دخوله تحت الاسم تحريف للكلم عن مواضعها، ولأن تلك الزيادة عندهم إذ لم تكن مستحقة بالعمل توجب تنغيص نعمة الجنة؛ إذ من زعمهم أن التفضيل يوجب المنة، وهي تخصيص وليست الجنة بدار تنغص فيها النعم.

ولأن إعطاء تلك الزيادة لو كان عندهم جائزًا بدون الشفاعة لكان لا يجوز منعها؛ لأن منع ما يجوز إعطاؤه من غير أن يكون للمانع فيه منفعة أو دفع مضرة وينتفع به المعطى بخل عندهم، وطلب ما لا يجوز نفعه طلب الامتناع عن الظلم والجور والسفه، ومن ظن أن الأنبياء والمرسلين عليهم السلام والملائكة المقربين يسألون من الله تعالى ما هذا سبيله فهو كافر، والله الموفق.

ولا تعلق لهم بقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ؛ لأن المؤمن بما معه من الإيمان والطاعات مرتضى وإن وجدت منه كبيرة، وقيل: معناه لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله تعالى الشفاعة له، فلم زعمتم أن الله تعالى لا يرضى شفاعة صاحب الكبيرة؟ ولا تعلق لهم أيضًا بقوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] لأن الظالم المطلق هو الكافر على ما مر، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت