فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 153

الرسالة إلى أصناف الخليقة. ثم اجتماع هذه المعاني التي اجتمعت في بدنه وأخلاقه خارج عن العادة المستمرة وإن كان وجود أفرادها على ما عليه العادة، ولن نظن أن الله تعالى مع كمال حكمته يجمع هذا كله فيمن يعلم أنه يتقول عليه ويدعي أنه أرسله إلى عباده إفكًا منه وتخرصًا، ولو كان هذا جائزًا لكان إظهار المعجزة الناقضة للعادة على يدي المتنبي أجوز، وقد مر امتناع ذلك فكذا هذا.

ومعجزاته العقلية الحسية مما لا يحصى كثرة، ذكرها نقلة الحديث وخلدوها في كتبهم، وكتابنا هذا لا يضيق عن ذكر ذلك كله، وفيما ذكرته كفاية لمن عقل وأنصف.

ومعجزاته العقلية منقسمة إلى أقسام كثيرة: منها راجع إلى أخباره، وهذا ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: ما ورد من البشارات به في الكتب المتقدمة والأمم الماضية.

والثاني: إخباره عن الكائنات، وهذا القسم الأخير ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: إخباره عن أمور ماضية.

والثاني: إخباره عن أمور توجد في المستقبل، ومنها ما ظهر بعد وفاته، ومنها ما هو راجع إلى مكانه، ومنها ما هو راجع إلى زمانه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت