وسؤال منكر ونكير ثابت لورود الدلائل السمعية في ذلك من قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] وليس ذلك إلا عذاب القبر، وقال تعالى في قوم نوح عليه السلام: {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [نوح: 25] ، والفاء للترتيب والتعقيب بلا تراخ، فيكون ذلك في الدنيا. والمروي عنه صلى الله عليه وسلم: أنه مر بقبرين جديدين، فقال: والخبر المعروف في الملكين اللذين يسألان الميت ومعهما مرزبتان، وقول عمرـ رضي الله عنه ــ على أثر ذلك: أو يكون معي عقلي؟ قال:"بلى"قال: يا رسول الله فإذا أكفاهما.
والدعاء المتوارث في الأمة من غير نكير، وقوله:"وقنا عذاب القبر"، و"عذاب النار"، ولا معنى لإنكار جهم، وبعض المعتزلة