فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 153

أنكر ذلك، وتعليلهم أن تعذيب من لا حياة له والسؤال له والجواب منه مستحيل وهو غير مستحيل لما أن ذلك لما ثبت بالدلائل التي لا وجه إلى ردها، ومن الممكن أن يعيد الله تعالى نوع حياة مقدار ما يتألم به ويتلذذ ويعلم أن الواجب تلقى الدلائل بالقبول، ويثبت ذلك على وجه الممكن. ثم لم يثبت دليل على أنه تعالى نوع حياة مقدار ما يتألم به ويتلذذ ويعلم أن الواجب تلقى الدلائل بالقبول، ويثبت ذلك على وجه الممكن. ثم لم يثبت دليل على أنه تعالى يقيم به نوع حياة بلا إعادة الروح، أو يعيد إليه الروح، فيتوقف في ذلك، فأما إثبات حياة ما فلا توقف فيه لمشايخنا، فإن تعذيب من لا حياة له غير مستقيم عندنا، فإن الحياة عندنا شرط لثبوت العلم، خلافًا للكرامية والصالحية، وهم أتباع الحسن الصالحي، فيكون القول بإثبات عذاب القبر بدون الحياة على قوول هؤلاء والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت