يثبت أيضًا مسألة الهدى والإضلال؛ إذ الهدى خلق فعل الاهتداء، والإضلال خلق فعل الإضلال وهو المعنى بقولنا:"يضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء"دون بيان الطريق فإن ذلك ثابت على العموم، وابتداء الدليل في مسألة قوله: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [فاطر: 8] ، وقوله: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 272] ، وقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] ، وقوله: {وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل: 9] ، وفي آيات كثيرة يطول ذكرها تعدادها وإحصاؤها.
وللمعتزلة للآيات تأويلات أعرضنا عن ذكرها والجواب عنها مخافة الإطالة، واتكالًا على ما أودع في مسألة خلق الأفعال، والله تعالى الهادي.