فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 153

والخبر الصادق على نوعين:

أحدهما الخبر المتواتر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب عادة. وهو موجب للعلم الضروري.

فإن العلم بالملوك الخالية في الأزمنة الماضية والبلدان النائية ثابت ضرورة ولا وجه لمن وقع بها العلم إلى دفع ذلك عن نفسه.

والثاني: خبر الرسول المؤيد بالمعجزة، وهو موجب للعلم الاستدلي، والعلم الثابت به يضاهى العلم الثابت بالضرورة في التيقن والثبات، وإنما الاختلاف بينهما أن الضروري يثبت بدون الاشتغال باكتسابه، والاستدلالي لا يثبت ما لم يوجد الاستدلال.

وأما العقل فهو سبب للعلم أيضًا، ثم ما يثبت منه بالبديهة فهو ضروري أيضًا، كالعلم بأن كل شيء أعظم من جزئه.

وما يثبت بالاستدلال فهو اكتسابي لا وجه إلى إنكار كون العقل والنظر من أسباب العلم، فإن من دفع ذلك دفع بالاستدلال العقلي فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت