فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 153

وبقاء قدرته بعد موته، أو حدوث قدرة له بعد موته محال، ولا فعل بدون القدرة؛ فدل أنه ليس بفعل له.

وقول ثمامة بن الأشرس: إن المتولدات أفعال لا فاعل لها إلا الله تعالى ــ كما يقوله أهل الحق ــ ولا فاعل أسبابها ــ كما يقوله إخوانه من المعتزلة ــ قول يوجب تعطيل الصانع لما فيه من تجويز اختصاص ما لم يكن ثم بالوجود بدون تخصيص مخصصٍ.

وقول النظام:"إن المتولدات فعل الله تعالى بإيجاب الخلقة، وقول أبي العباس القلانسي: إنه فعل الله تعالى بإيجاب الطبع"، محال لما أن لا قول بإيجاب الطبع أو الخلقة على الله تعالى شيئًا، وفي الإيجاب جعل من أوجبت عليه مضطرًا، والمضطر عاجز، وتجويز العجز والاضطرار على الله تعالى ممتنع، والله تعالى الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت