الصفحة 10 من 169

وان وجد الخلاف من التابعين فمن بعدهم فعدوه اجماعا

وقوم عدوا قول الصاحب الذي لا يعرفون له مخالفا من الصحابة رضي الله عنهم وإن لم يشتهر ولا انتشر اجماعا

وقوم عدوا قول أهل المدينة اجماعا وقوم عدوا قول أهل الكوفة اجماعا وقوم عدوا اتفاق العصر الثاني على أحد قولين أو أكثر كانت للعصر الذي قبله اجماعا

وكل هذه آراء فاسدة ولنقضها مكان آخر ويكفي من فسادها أنهم نجدهم يتركون في كثير من مسائلهم ما ذكروا أنه اجماع وانما نحوا الى تسمية ما ذكرنا اجماعا عنادا منهم وشغبا عند اضطرار الحجة والبراهين لهم الى ترك اختياراتهم الفاسدة

وايضا فإنهم لا يكفرون من خالفهم في هذه المعاني ومن شرط الاجماع الصحيح أن يكفر من خالفه بلا اختلاف بين أحد من المسلمين في ذلك فلو كان ما ذكروه اجماعا لكفر مخالفوهم بل لكفروا هم لأنهم يخالفونها كثيرا ولبيان كل هذا مكان آخر ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت