الصفحة 9 من 169

وقوم قالوا ليست فرضا وقال قوم هي منسوخة ومثل زكاة العروض المتخذة للتجارة فإن قوما قالوا الزكاة فيها واجبة وقال آخرون لا زكاة فيها ثم اختلف وجوب الزكاة فيها أيضا اختلافا لا سبيل الى الجمع بينهم فيه فقال بعضهم يخرج من أثمانها وقال آخرون يخرج من أعيانها ومثل هذا كثير فما كان من هذا النوع فليس هذا الكتاب مكان ذكره وفي مواضع أخر ان أعاننا الله بقوة من قبله وتأييد وأمدنا بعمر وفراغ فستجمع كل صنف منها في مكان هو أملك به ان شاء الله وما توفيقنا الا بالله .

وههنا نحو من أنحاء الاجماع ليس هذا المكان مكان ذكره وهو أن يختلف العلماء في مسألة ما فيبيحها قوم ويحظرها آخرون أو يوجبها قوم ولا يوجبها آخرون ولا بد أن يكون الحق في قول أحدهم وسائرهم مبطلون ببرهان سمعي او برهان عقلي شرطي اذا تقصيت أقسام المقالة على استيعاب وثقة وصحة فيكون حينئذ اجماع المحققين في تلك المسألة اجماعا صحيحا مرجوعا اليه مستصحبا فيما اختلف فيه منها ما لم يمنع من شيء من ذلك نص وذلك كاجماع القائلين بالمساقاة والمزارعة على اباحة شيء من فروعها فيوقف عنده

فهذه وجوه الاجماع التي لا اجماع سواها ولا تقوم حجة من الاجماع في غيرها البتة .

وقد أدخل قوم في الاجماع ما ليس فيه وقوم عدوا قول الاكثر اجماعا وقوم عدوا ما لا يعرفون فيه خلافا اجماعا وان لم يقطعوا على أنه لا خلاف فيه وقوم عدوا قول الصاحب المشهور المنتشر اذا لم يعلموا له من الصحابة مخالفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت