166 -وَالْخَبَرُ: اِعلَمْ مِنهُ ما تَوَاتَرَا ... وَمِنهُ آحَادٌ إِلَينَا أُثِرَا
167 -فَذُو تَواتُرٍ بِهِ العِلمُ حَصَلْ ... وَثَابِتُ الآحادِ يُوجِبُ العَمَلْ
168 -بَلْ يُوجِبُ العِلمَ عَلَى التَّحقِيقِ ... عِندَ قِيَامِ مُوجِبِ التَّصْدِيق
169 -فَالْتَزِمِ القَولَ بِهِ فَإِنَّهْ ... بِهِ يَقُولُ كُلُّ أَهلِ السُّنَّهْ
170 -كَمْ أَرْسَلَ الرَّسُولُ مِنْ آحَادِ ... يَدْعُونَ فِي الآفَاقِ للرَّشَاد
171 -مِثلُ مُعَاذٍ وَعَلِي وَالأَشْعَرِيْ ... وَرُسْلِهِ إِلَى الْمُلُوكِ اِعْتَبِر
172 -وَأَلْزَمَ الْمُبَلَّغِينَ الْحُجَّهْ ... بِهِمْ وَبَانَت لَهُمُ الْمَحَجَّهْ
173 -وَخَبَرُ القِبلَةِ فِي أَهلِ قِبَا ... فَانْصَرَفُوا فَورًا بِمُطلَقِ النَّبَا
174 -وَبَادَرَ الشّرب بِنَثْرِ الْخَمرِ (1) ... حِيْنَ أَتَاهُمْ مُخبِرٌ بِالْحَظْر
175 -وَأَمرُ رَبِّنَا بِنَصٍّ بَيِّنِ ... فِي خَبَرِ الفَاسِقِ بَالتَّبَيُّن
176 -يُشعِرُ أَنَّ خَبَر الأَثْبَاتِ ... يُؤخَذُ بِالقَبُولِ وَالإِثبَات
177 -بَلْ لا سَبِيلُ لاِقْتِفَا الرَّسُولِ ... إِلاَّ التَّلَقِّي عَنهُ بِالقَبُول
178 -وَاشْتَرَطُوا شَرَائِطًا فِي الْمُخبِرِ ... وَمُخْبَرٌ عَنهُ كَذَا فِي الْخَبَر
179 -فَخَمسَةٌ فِي أَوَّلٍ: تَمَامُ ... أَعَمُّهَا التَّكلِيفُ وَالإِسْلامُ
180 -عَدَالَةٌ وَالضَّبطُ وَالأَمَانَهْ ... وَتَركُ تَدليسٍ أَخُو الْخِيَانَهْ
181 -وَبِاخْتِبَارٍ: يُعرَفُ الْعَدلُ الثِّقَهْ ... أَوْ عَدَمُ الْجَرحِ وَحَبْرٌ وَثِقَهْ
182 -أَو اِسْتَفاضَ عِلمُهُ وَاشْتَهَرَا ... مِنْ غَيرِ قَادِحٍ عَلَيهِ اِعْتَبَراَ
183 -أَو عَمَلِ القَومِ بِمَا بِهِ اِنْفَرَدْ ... أَو عَنهُ رَاوٍ مَا رَوَى عَمَّنْ يَرِدْ
184 -وَشَرطُ ثَانٍ: عَدَمُ اِسْتِحَالَتِهْ ... وَنَقضُ أَقْوَى مِنهُ فِي دَلالَتِهْ
185 -وَلا يَضُرُّ خُلفُهُ القِياسِ أَوْ ... كَونُ الْجَمَاهِيرِ خِلافُهُ رَأَوْا
186 -أَو كَونُ أَهْلِ البَيتِ خَالَفُوهُ ... أَو سَاكِنُوا يَثْرِبَ لَمْ يَقْفُوهُ
187 -أَو عَمَّتِ البَلْوَى بِهِ وَمَا اِشْتَهَرْ ... أَو قَولُ رَاوِيهِ بِخُلفِهِ ظَهَرْ
188 -أَو اِقْتَضَى كَفَّارَةً أَو حَدَّا ... أَو نَقلَهُ زِيادَةً قَدْ أَدَّى
189 -أَو خَارِجًا فِي مَخرَجِ الأَمْثَالِ ... الْكُلُّ لا يَسُوغُ فِي الإِعْلال
190 -وَالشَّرطُ فِي ثَالِثِهَا: التَّقَصِّي ... وَحَافِظُ الَّلْفظِ يَجِيْ بِالنَّصّ
191 -فَإنْ يَرِدْ حَذْفًا أَوِ اِخْتِصارَا ... وَأَخْذُ بَعضِ الْخَبَرِ اِقْتِصَارَا
192 -جَازَ بِشَرطِ عَدَمِ الإِخْلالِ ... وَكَونُ مَا يُحذَفُ ذَا اِسْتِقْلال
193 -وَإِنَّمَا يَصْلُحُ لِلْفَقِيهِ ... كَيْلاَ يُحِيلُ أَيَّ مَعْنَى فِيه
194 -وَمَنْ نَسِيْ الْلَّفظَ وَبِالْمَعنَى قَطَعْ ... فَالحُكمُ فَلْيُؤَدِّهِ كَيْ يَتْبَعْ
195 -وَإِنْ يَرِدْ تَفسِيرُ لَفظٍ فُصِلاَ ... مَقُولُهُ مِن لَفظِ مَرْفُوعٍ عَلاَ
196 -فَنَقلُ عَدلٍ تَامٍّ الضَّبطَ اِتَّصَلْ ... عَنْ مِثْلِهِ وَلَم يُشَذّ أَو يُعَلْ
197 -هُوَ الصَّحيحُ عِندَهُم مِنَ السُّنَنْ ... فَإنْ يَخِفَّ الضَّبطُ فَالقِسمُ الْحَسَنْ
198 -كِلاهُمَا فِي عَمَلٍ بِهِ اِشْتَرَكْ ... وَهْيَ عَلَى مَراتِبٍ بِدُونِ شَكْ
199 -فَكُلَّمَا صِفَاتُ قُوَّةٍ أَشَدْ ... فِيهِ فَمن سِواهُ أَعلَى وَأَسَدْ
200 -وَيُقبَلُ الْمُرسَلُ حَيثُ اِعْتَضَدَا ... أَو عَنْ سِوَى مُرسَلِهِ قَد أُسْنِدَا
201 -أَوْ عَمَلَ الصَّحبُ بِمُقْتَضَاهُ ... أَو قَولُ جُمهُورٍ وَلا سِواهُ
202 -وَغَيرُ مَا يُقبَلُ أَقْسَامٌ تُعَدْ ... فَرُدَّ مَا شَرْطُ قَبُولٍ قَد فُقِدْ
203 -وَلِتَفَاصِيلِ بُحُوثُ الْخَبَرِ ... عِلمٌ بِهَا يُخْتَصُّ فَلْيُعْتَبَر
204 -وَبَحثُ سُنَّةٍ عَلَى التَّحريرِ ... فِي القَولِ وَالْفِعْلِ وَفِي التَّقْرِير
205 -والبَحثُ فِي الأَقْوَالِ فَلْيُقَدَّمُ ... مُشْتَرِكًا مَعَ الْكِتابِ الْمُحْكَم
206 -إِذْ سَابِقُ الأَنْوَاعِ فِي الْكِتَابِ ... فِي سُنَّةٍ تَجرِي بِلا اِرْتِياب
(1) (وَبَادَرُ الشُّرَّبَ نَثْرَ الْخَمْرِ) .