315 -وَالْمُحكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعنَى بِهِ ... وَاسْتَأثَرَ اللهُ بِذِي التشابُهِ (1)
316 -أَعنِي بِذِي التَّشابُهِ: الْحَقِيقِي ... لَيسَ الإِضافِيِّ على التَّحقيق
317 -نَحوُ الْحُروفِ فِي أَوائِلِ السُّوَرْ ... على تِلاوَةٍ لَها فَلْيُقتَصَرْ
318 -نَقُولُ آمَنَّا بِهِ وَالكُلُّ ... مِن عِندِ رَبِّنَا فَلا نَضُلُّ
319 -مَعَ اِعتِقَادٍ إِنْ أَرادَ اللهُ ... مَعنًى بِهِ لَم يَدرِهِ سِواهُ
320 -وَعُدَّ مِنهُ الافتِتاحُ بِالقَسَمْ ... كَـ (الذَّارِياتِ) (الْمُرسَلاتِ) تِلوِ (عَمّْ)
321 -شَاهِدُهُ مَا لِصُبَيغٍ قَدْ جَرَى ... مَعْ عُمَرٍ إِذْ عَاقَبَهْ وَهَجَرَا
322 -وَلَم يَقَعْ فِي دِينِنَا الْحَنِيفِ ... فِي حَقِّ مَا أُنِيطَ بِالتَّكلِيف
323 -فَإِنَّهُ أَناطَهُ بِالوِسعِ ... كَمَا اسْتَبَانَ بِالدَّلِيلِ القَطعِي
324 -أَمَّا الإِضَافِيُّ: فَعِندَ العُلَمَا ... بِالرَّدِّ لِلمُحكَمِ عَادَ مُحكَمَا
325 -نَحوُ الَّذِي أَوضَحَهُ إِذْ سُئِلاَ ... عَنهُ ابنُ عَبَّاسٍ فَبَانَ وَاجَلَى
326 -كَذِكرِ خَلقِ أَرضِهِ مُقَدَّمَا ... وَبَعدُهُ ثُمَّ اِستَوى إِلَى السَّمَا
327 -مَعْ ذِكرِهِ فِي آيَةٍ سِواهَا ... أَنْ بَعدَ رَفعِهِ السَّمَا دَحَاهَا
328 -فَما يَراهُ النَّاظِرُ اِختِلافَا ... فَلْيَعْزُهُ لِفَهمِهِ مُضافَا
329 -وَكُلُّ مَنْ يَعتَقِدِ التَّنَاقُضَا ... فِي مُحكَمِ النَّصَّينِ إِنْ تَعَارَضَا
330 -فَلَيسَ تَخلُو هَذِهِ القَضِيَّهْ ... مِنْ فَرطِ جَهلٍ أَو لِخُبثِ نِيَّهْ
331 -وَلا يَجُوزُ قَطُّ فِي القُرآنِ ... وُرُودُ أَلفاظٍ بِلا مَعان
332 -وَصَرفُ ظَاهِرٍ بِلا دَليلِ ... مِن طُرُقٍ تُفضِي إِلَى التَّضليل
333 -وَلَيسَ فِي القُرآنِ بَاطِنٌ أَتَى ... عَلَى خِلافِ ظَاهِرٍ قَدْ ثَبُتَا
334 -فَذَاكَ قَولٌ ظَاهِرُ الإِلحادِ ... بِكُفرِ مِن قَالَ بِهِ يُنادِي
(1) فِي ط: (تَشابُهِ) .