على عوراتهم، عوقب عقوبة منكلة، ولم يقتل ولم ينقض عهده".1"
القول الثاني: المستأمن الحربي إذا تجسس على المسلمين في دارهم ليخبر أهل داره بأحوالهم، وسائر أمورهم، انتقض عهده. وهذا مروي عن الأوزاعي، وهو قول المالكية والحنابلة، وأبي يوسف من الحنفية. 2
أما القتل فقد صرح المالكية بقتله إذا تجسس إلا أن يسلم.
فقالوا:"الجاسوس يتعين قتله إلا أن يسلم، لأن الأمان لا يتضمن كونه جاسوساً ولا يستلزمه ولا يجوز العقد عليه".3
وهو أيضاً ما صرح به الإمام الأوزاعي وأبو يوسف من الحنفية.4
أما الحنابلة: فقالوا: الإمام يخير بين القتل والاسترقاق والمن كأسير الحرب.5
1 الأم 4/188، روضة الطالبين، رحمة الأمة، شرح صحيح مسلم 2/67.
2 انظر: الخرشي 3/119، وحاشية الدسوقي 2/205، وكشاف القناع 3/108، والمبدع 3/394، ومطالب أولي النهى 2/581 والمحرر 2/181، وفتح الباري 6/169، وشرح النووي على مسلم 12/67، ونيل الأوطار 8/8، والخراج ص190.
3 انظر: مواهب الجليل 2/251.
4 اختلاف الفقهاء للطبري ص 58، وفتح الباري 6/169، ونيل الأوطار 8/8، والخراج ص 190.
5 انظر: المغني 8/523، والمبدع 3/394، والمحرر 2/181 والمقنع بحاشيته 1/518، وكشاف القناع 3/119.