الأدلة:
أولاً: أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بالسنة، والمعقول:
أ - دليلهم من السنة:
بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: ائتوا روضة خاخ1 فإن بها ظعينة2 معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تعادى بنا خلينا، فإذا نحن بالمرأة فقلنا أخرجي الكتاب، فقالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها3، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر الرسول صلى الله عليه وسلم. الحديث.4
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث دل على أن الجاسوس المستأمن لا يقتل ولا ينتقض عهده إذا تجسس على المسلمين
1 روضة خاخ: مكان قرب المدينة ويقع في جنوبها، ويبعد عنها نحو اثني عشر ميلاً تقريباً. انظر: معجم البلدان 2/335.
2 الظعينة: المرأة في الهودج. المصباح المنير 2/385، ومعجم لغة الفقهاء ص 296.
3 عقاصها: ظفائر شعرها. المصباح المنير 2/422، ومعجم لغة الفقهاء ص 318.
4 أخرجه البخاري 2/170 كتاب الجهاد باب الجاسوس. ومسلم 4/1941 كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أهل بدر.