4-وبما رفعه الكلبي1 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث عبد الله بن جحش رضي الله عنه إلى بطن نخلة2 فأصاب هنالك عمرو ابن الحضرمي وأصاب أسيرا أو اثنين3 وأصاب ما كان معهم من آدم وزيت4 وتجارة من تجارة أهل الطائف، فقدم بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقسم ذلك عبد الله ابن جحش حتى قدم المدينة وأنزل الله عز وجل في ذلك: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} 5، فقبض رسو ل الله صلى الله عليه وسلم المغنم وخمسه. 6
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على عدم جواز قسمة الغنائم في دار الحرب لأن عبد الله بن جحش رضي الله عنه لم يقسم الغنائم التي غنمها في طريقه إلا عندما قدم
1 هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي، ولد بالكوفة عالم بالنسب، والتفسير، والأخبار وأيام العرب، متهم بالكذب وتوفي بالكوفة سنة 146هـ. انظر: تقريب التهذيب 2/ 163 وميزان الاعتدال 13- 6، والوافي بالوفيات 3/ 83.
2 بطن نخلة: قرية من قرى المدينة. معجم البلدان 1/450.
3 الصحيح أنه أصاب أسيرين وهما الحكم بن كيسان، وعثمان بن عبد الله كما ذكر ذلك البيهقي في السنن 9/58، وابن إسحاق في السيرة النبوية 1/603، 604.
4 الصحيح وزبيب. كما ذكره البيهقي 9/58.
5 البقرة: 217.
6 أخرجه البيهقي مطولا عن عروة بن الزبير 9/58، وذكره أبو يوسف في الرد على سير الأوزاعي ص 11، 12 وهذا لفظه.