فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16752 من 346740

1758 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19]

1759 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ غَيْرُ سُفْيَانَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ تَحِلُّ لِمَنْ هُوَ مَالِكٌ لِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالُوا: لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَرَ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَتَأَوَّلُوا بِهَذَا أَنَّ الْحَدَّ فِيمَا بَيْنَ الْغَنَاءِ وَالْفَقْرِ وُجُوبُ الصَّدَقَةِ وَسُقُوطُهَا. وَهَذَا مَذْهَبٌ وَمَقَالٌ لَوْلَا مَا يَدْخُلُ فِيهِ.

1760 - وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَمْلِكُ الْأَمْوَالَ الْجِسَامَ الْعِظَامَ مِنَ الْعَقَارِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْعُرُوضِ الَّتِي يَكُونُ الْغَنَاءُ بِأَقَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ يُوَافِقُهُ آخِرُ الْحَوْلِ، وَلَيْسَ يَحْضُرُهُ صَامِتٌ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ جَعَلَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ هُوَ الْفَاصِلَ بَيْنَ الْغَنَاءِ وَالْفَقْرِ أَنْ يَعُدَّ هَذَا فَقِيرًا يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، وَيُجْزِي مُعْطِيَهُ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ - [669] -، وَإِنْ بَلَغَتْ أَمْوَالُهُ تِلْكَ مِئَاتِ أُلُوفٍ فِي الْقِيمَةِ. وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ يَقُولُهُ، وَلَا يُفْتِي بِهِ. وَلَكِنَّ الْحَدَّ عِنْدَنَا فِيمَا بَيْنَهُمَا مَا قَدْ كَفَتْنَاهُ السُّنَّةُ بِالتَّحْدِيدِ وَالتَّوْقِيتِ أَنَّهُ الْأُوقِيَّةُ أَوْ عَدْلُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت