فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16792 من 346740

1818 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: الرَّجُلُ يَضَعُ زَكَاةَ مَالِهِ، فَإِذَا رَأَى حَقًّا أَعْطَى. فَقَالَ: «§لَا تَجْعَلْ زَكَاتَكَ رِدْءًا لِمَالِكَ، كُلَّمَا نَابَكَ حَقٌّ اتَّقَيْتَهُ بِهِ» - [685] - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ دَفْعِ الصَّدَقَةِ إِلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَمِنْ تَفْرِيقِهَا، هُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَذَلِكَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ خَاصَّةً، أَيُّ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَهُ صَاحِبِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ.

1819 - وَهَذَا عِنْدَنَا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَغَيْرِهِمْ فِي الصَّامِتِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ كَمَا ائْتُمِنُوا عَلَى الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الْمَوَاشِي وَالْحَبُّ وَالثِّمَارُ، فَلَا يَلِيهَا إِلَّا الْأَئِمَّةُ، وَلَيْسَ لِرَبِّهَا أَنْ يُغَيِّبَهَا عَنْهُمْ، وَإِنْ هُوَ فَرَّقَهَا وَوَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا، فَلَيْسَتْ قَاضِيَةً عَنْهُ، وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا إِلَيْهِمْ. فَرَّقَتْ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْآثَارُ.

1830 - أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ إِنَّمَا قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى مَنْعِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي، وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ وَكَذَلِكَ إِذَا مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ بِصَدَقَتِهِ عَلَى الْعَاشِرِ، فَقَبَضَهَا مِنْهُ، فَإِنَّهَا عِنْدَنَا جَازِيَةٌ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنَ السُّلْطَانِ. كَذَلِكَ أَفْتَتِ الْعُلَمَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت