سبيل الله1
أكثر من ذلك لقد ساوى الإسلام بين الفقر والكفر، ولم يستعذ الرسول صلى الله عليه وسلم من شيء بقدر استعاذته من الفقر، فيقول عليه السلام:"كاد الفقر أن يكون كفرا"2، ويقول:"إني أعوذ بك من الكفر والفقر"فلما سأله أحدهم: أيعدلان؟: قال:"نعم"3. بل إن الإسلام حين طالب الناس بالعبادة وذكر الله تعالى علله في القرآن بقوله تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} 4، ولذلك اعتبر الإسلام ترك أحد أفراد المجتمع ضائعا أو جائعا، هو تكذيب للدين نفسه بقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} 5.
1 انظر كتابنا"الإسلام والمشكلة الاقتصادية"، مرجع سابق، ص49 وما بعدها.
2 أخرجه الطبراني في الأوسط، والسيوطي في الجامع الصغير.
3 أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
4 قريش: 3، 4.
5 الماعون 1-3.