فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220941 من 346740

12 شوال 1321 هجرية

2-رضاء بعض الأولياء المستوين في الدرجة كرضاء كلهم لأنه حق لهم لا يتجزأ فيثبت لكل منهم على الكمال

أفيدوا الجواب

وصرحوا بأن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما دفعا لضرر العار عن أنفسهم وأن رضاء بعض الأولياء المستوين في درجة كرضاء كلهم لأنه حق لهم لا يتجزأ فيثبت لكل منهم على الكمال فإذا أبطله أحدهم لا يبقى كحق القصاص أما لو رضى الأبعد كان للأقرب الاعتراض كما في الفتح وحواشيه.

وصرحوا بأن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء ورضى به أحد الأولياء لم يكن لهذا الولى ولا لمن في درجته أو دونه في الولاية حق الفسخ ويكون ذلك لمن فوقه كما في الخانية.

وصرحوا بأن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفء صح النكاح في ظاهر الرواية عن أبى حنيفة وهو قول صاحبيه آخرا حتى إنه ثبت فيه قبل التفريق حكم الطلاق والظهار، والإيلاء والتوارث وغير ذلك ولكن للأولياء حق الاعتراض.

وروى الحسن عن أبى حنيفة أن النكاح لا ينعقد وبه أخذ كثير من المشايخ كما في المحيط وقالوا باختيار هذه الرواية للفتوى كما في الهندية وذكر برهان الأئمة أن الفتوى في جواز النكاح بكرا كانت أو ثيبا على قول الإمام.

وهذا إذا كان لها ولى فإن لم يكن صح النكاح اتفاقا وقد علم من السؤال وجود الولى الأقرب هنا وهو الابن ورضاؤه بزواج أمه المذكورة من غير الكفء قبل العقد فصح النكاح ولا حق في فسخه لابن العم المذكور لأنه ليس له ذلك لما تقرر من أنها إذا زوجت نفسها من غير كفء ورضى به أحد الأولياء لم يكن لهذا الولى ولا لمن هو مثله أو دونه في الولاية حق الفسخ وهو دون الابن في الولاية ولا محالة.

وعلى ذلك لا يملكه كما لا يملكه لو فرض وكان مساويا للابن في الدرجة متى رضى الابن لأن رضاء البعض كرضاء الكل كما قلنا وبالجملة فالنكاح المسئول عنه صحيح على ظاهر الرواية ولا حق لابن العم في الاعتراض لما ذكر وعلى رواية الحسن، لوجود الابن الذى ولايته فوق ولاية ابن العم ورضائه قبل العقد فهو صحيح لازم باتفاق أئمة المذهب فلا وجه لفسخه في حال من الأحوال.

والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت