فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221069 من 346740

2 جمادى الثانية 1375 هجرية - 15 يناير 1956 م

2 -للولى تزويج بنته البكر البالغة جبرا سواء كان الزوج كفئا لها أم لا، كان ذلك بمهر المثل أم لا، ولكن يشترط في ذلك ألا يزوجها ممن فيه عيب خلقى فإن فعل ذلك كان لها خيار الفسخ.

3 -إذا منع الولى زواجها من كفء ترضاه جاز لها رفع الأمر إلى الحاكم لسؤاله عن السبب، فإن أظهر سببا معقولا ردها إليه وإلا أمره بتزويجها ممن ترضاه، فإن امتنع من ذلك زوجها الحاكم ولا يعتبر الولى عاضلا لها بذلك لأن مجرد رد الخاطب لا يكون به الولى عاضلا إلا إذا فعل ذلك قصد المنع ليس إلا.

4 -للبكر البالغة تزويج نفسها من كفء بمهر المثل عند الحنفية فإن كان ذلك من غير كفء وبأقل من مهر المثل كان للولى حق الاعتراض وطلب الفسخ

ورواية الحسن عن أبى حنيفة إن عقدت من كفء جار ومع غيره لا يصح واختيرت للفتوى، وإن كنا نختار ظاهر المذهب لأن الولاية عندهم على البالغة العاقلة ولاية استحباب فلا يتوقف صحة العقد معها على رضا الولى فالعقد بدون إذنه ورضاه صحيح نافذ وهو لازم على الأولياء أيضا متى كان الزوج كفئا وكان المهر مهر المثل أما إذا كان الزوج غير كفء فالعقد لا يلزم الأولياء إلا إذا رضوا به فإذا لم يرضوا به فلهم حينئذ حق الاعتراض عليه وطلب فسخه وكذلك للأولياء حق الاعتراض إذا تزوجت بالكفء ونقص المهر عن مهر مثلها عند أبى حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد ليس للأولياء الاعتراض إذا تزوجت بالكفء بأقل من مهر المثل ويخلص من ذلك أنه لا يصح للبكر البالغة أن تزوج نفسها بدون ولى عند المالكية، وللولى المجبر أن يزوجها بغير إذنها ورضاها إلا إذا رشدها الأب فلا يكون له عليها ولاية الجبر ولابد حينئذ من رضاها، وأن الولى المجبر إذا منع الكفء بقصد الضرر وتحقق ذلك أمره الحاكم بتزويجها، فإن امتنع بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم، ويصح للبكر الحرة البالغة أن تزوج نفسها من الكفء بمهر المثل بدون ولى عند الحنفية ويكون العقد صحيحا نافذا لازما أما إذا زوجت نفسها من غير الكفء وبأقل من مهر المثل فيكون للولى حق الاعتراض وطلب فسخ العقد على التفصيل السابق.

وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت