فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221003 من 346740

16 رجب 1315 هجرية - 25 نوفمبر 1932 م

2-إذا لم يقبض المهر فلا يسقط منه شىء بالدخول ولا بمضى مدة بعده ولو طالت.

3-الحق لا يسقط بالتقادم وتسمع دعواها كل المهر ولو بعد الدخول.

4-إذا ادعى دفع المهر أو بعضه فإن أثبت ما ادعاه حكم له به وإن عجز عن ذلك، فإن طلب يمينها فحلفت أو لم يطلب يمينها حكم لها بدعواها وإن نكلت عن اليمين حكم له بما ادعاه

فهل يسقط حقها بالدخول ولو بعد مضى ثلاث عشرة سنة على دخوله بها أم كيف الحال

أما إذا كان هناك عرف شائع بأنها لا تسلم نفسها إلا بعد قبض شىء من المهر وادعى الزوج إيصال شىء إليها فهذا موضع خلاف بين العلماء.

فمنم من يحكم هذا العرف ويقول إن العرف الشائع مكذب لها في دعواها عدم قبض شىء فإما أن تقر بما تعجلت من المتعارف وإلا قضى عليها بالمتعارف تعجيله ونقلوا ذلك عن الفقيه أبى الليث وقال ابن عابدين إن ما قاله الفقيه مبنى على أن العرف الشائع مكذب لها في دعواها عدم قبض شىء وحيث أقره الشارحون وكذا قاضيخان في شرح الجامع فيفتى به إلى آخر ما قال.

ومنهم من يقول إنه تسمع دعواها كل المهر في هذه الحالة أيضا لأن كل المهر كان واجبا بالنكاح فلا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا - والذى يظهر لنا هو القول الثانى وهو سماع دعواها كل المهر بعد الدخول فإن أقام الزوج برهانا على ما ادعاه من إيصال شىء إليها عمل بهذا البرهان وإلا حلفت الزوجة بطلبه على أنها لم يصل إليها ما ادعاه ولا شىء منه فإن حلفت قضى لها بكل المهر وإن نكلت عن اليمين ثبت ما ادعاه من إيصال ما ادعى إيصاله إليها وإنما اخترنا هذا القول لظهور وجهه ولأن العادة لا تحيل دخول الزوج على زوجته بدون قبض شىء من المهر حتى تكون دعواها كل المهر من قبيل دعوى المستحيل عادة على أنه بالرجوع إلى عبارة الفقيه أبى الليث التى ذكرها صاحب البزازية والحموى في حاشيته على الأشباه يعلم أنها لا تدل على ما اختاره ابن عابدين للفتوى كما نبه على ذلك المرحوم الشيخ الرافعى في تقريره على رد المحتار وقد الفت في هذه المسألة رسالتان لتأييد القول الذى اخترناه ولقد أحسن شيخ مشايخنا المرحوم الشيخ عبد الرحمن البحراوى حيث قال في تقريظه لإحدى هاتين الرسالتين ما نصه (والذى تلخص عندى في حادثة هذه الرسالة أن المهر دين للمرأة على زوجها ولها أخذه من تركته) (موضوع هذه الرسالة كان الزوج متوفى ومثله ما لو كان حيا بعد الدخول) ولا يقضى بسقوط شىء منه بحكم الظاهر لأنه لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتا كما نقله الرحمتى عن قاضيخان وإذا كانت المسألة منصوصة في الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن فالواجب الرجوع إليه ولا يبطل ذلك ما قاله الفقيه أبو الليث لأنه مخالف لظاهر الرواية ولأصول المذهب ولقوله صلى الله عليه وسلم (البينه على المدعى واليمين على من أنكر) إلى آخر ما قال رحمه الله.

وخلاصة ما ذكرنا أنه لا يسقط شىء من المهر بالدخول ولا بعد مضى المدة المذكورة في السؤال لما قلناه وتسمع دعوى الزوجة كل المهر فإن ادعى الزوج إيصال شىء منه إليها فإن أقام برهانا على دعواه أو استحلفت فنكلت قضى له بما ادعاه وإلا قضى بكل المهر لها.

هذا ما ظهر لنا والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت