""""""صفحة رقم 21""""""
فمسسته فقال: مالك تمسه ؟ قد سألت عبد الله بن عباس قلت: أنا نكون بالمغرب ومعنا البربر ، والمجوس نؤتي بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم ويأتون بالسقاء يجعلون فيه الودك فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ذلك فقال: دباغه طهوره ، وأخرج الدارقطنى من طريق الوليد بن مسلم عن أخيه عبد الجبار بن مسلم عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الميتة لحمها فأما الجلد ، والشعر ، والصوف فلا بأس به ، ورجاله على شرط الصحيح إلا عبد الجبار فإنه ضعيف ، وأصل الحديث في الصحيح من وجه آخر عن الزهري مختصراً بلفظ ( إنما حرم من الميتة لحمها ) دون بقية الحديث ، ولم ينفرد عبد الجبار بل توبع فأخرجه الدارقطنى ، والبيهقي من طريق شبابة عن أبي بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم فأما الجلد ، والشعر ، والصوف فهو حلال وأخرجه الدارقطنى أيضاً من طريق زافر بن سليمان عن أبي بكر الهذلي به ، وأخرجه أيضاً من وجه أخر عن زافر بن سليمان عن أبي بكر الهذلي أن الزهري حدثهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( قل لا أجد فيما أوحى إلي محرماً على طاعم يطعمه ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها ) فأما الجلد ، والفرو ، والشعر ، والصوف فكل هذا حلال لأنه لا يذكي ، وله شاهد أخرجه البيهقي من طريق يوسف بن السعد عن الأوزاعي عن يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت أم سلمة تقول: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ ولا بصوفها وشعرها إذا غسل بالماء ، وله شاهد ثان أخرجه البيهقي عن عبد الله بن قيس البصري أنه سمع ابن مسعود يقول: إنما حرم من الميتة لحمها ودمها ، وشاهد ثالث أخرجه البيهقي من طريق أبي وائل عن عمر بن الخطاب أنه قال في الفراء: ذكاته دباغه ، وشاهد رابع أخرجه أحمد ، والبيهقي من طريق ثابت البناني قال ( كنت جالساً مع عبد الرحمن بن أبي ليلى فأتاه ذو ضفرتين فقال: يا أبا عيسى حدثني ما سمعت من أبيك في الفراء قال: حدثني أبي أنه كان جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلّم فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أصلي في الفراء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأين الدباغ ؟ قال ثابت: فلما ولىّ قلت: من هذا ؟ قال: سويدبن غفلة . وشاهد خامس أخرجه أبو الشيخ بن حبان والبيهقي عن أنس ابن مالك قال: ( كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلّم فقال له رجل: يا رسول الله كيف ترى في الصلاة في الفراء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:( فأين الدباغ ؟ ) وروى البيهقي أيضاً عن قتادة قال: سأل داود السراج الحسن عن جلود النمر والسمور تدبغ بالملح قال: دباغها طهورها ؛ فهذه أحاديث ، وآثار صريحة في الحكم من غير معارض صريح ، حديث آخر أخرج الترمذي ، وابن ماجه ، والحاكم في المستدرك عن سلمان الفارسي قال: ( سئل