فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27188 من 346740

""""""صفحة رقم 56""""""

قال الرافعي رحمه الله في الشرح: قال صاحب التهذيب وغيره ذكروا أنه يكره الإتيان بالأفعال مع الإمام وتفوت به فضيلة الجماعة ، وكذا قال النووي في الروضة ، وشرح المهذب ، وابن الرفعة في الكفاية ، قال الزركشي في الخادم: الكلام في هذه المسألة في شيئين: أحدهما في كون المقارنة مكروهة ، الثاني تفويتها فضيلة الجماعة . فأما الأول فقد صرح بالكراهة البغوي وتابعه الروياني وكلام الإمام وغيره يقتضي أنه خلاف الأولى ، وأما الثاني فعبارة التهذيب إذا أتى بالأفعال مع الإمام يكره وتفوت به فضيلة الجماعة ولكن تصح صلاته ، وقال ابن الأستاذ: في هذا نظر فإنه حينئذ ينبغي أن يجري الخلاف في صحة صلاته إلا أن يقال تفوته فضيلة الأولوية مع أن حكم الجماعة عليه . وقال التاج الفزاري: في كلام البغوي نظر فإنه حكم بفوات فضيلة الجماعة وحكم بصحة الصلاة وذلك تناقض ، وتبعه أيضاً السبكي ، وصاحب المهمات ، والبارزي في توضيحه الكبير ، قال الزركشي: وهذا كله مردود فإن الصحة لا تستلزم الثواب بدليل الصلاة في الثوب الحرير والدار المغصوبة ، وإفراد يوم الجمعة بالصوم ، والحكم بانتفاء فضيلة الجماعة لا يناقض حصولها بدليل ما لو صلى بالجماعة في أرض مغصوبة فالاقتداء صحيح وهو في جماعة لا ثواب فيها ، قال: ومما يشهد لانفكاك ثواب الجماعة المسبوق يدرك الإمام بعد الركوع من الركعة الأخيرة فإنه في جماعة قطعاً لأن اقتداءه صحيح بلا خلاف وإلا لبطلت صلاته ، ومع ذلك اختلفوا في حصول الفضيلة له قال: وكذلك كل صلاة لا تستحب فيها الجماعة كصلاة العراة جماعة فإنه يصح الاقتداء ومع ذلك لا ثواب فيها لأنها غير مطلوبة ، قال: والحاصل أن النووي نفي فضيلة الجماعة أي ثوابها ولم يقل بطلت الجماعة فدل على أن الجماعة باقية وأنه في حكم المقتدي لأنه يتحمل عنه السهو وغيره ، قال: والعجب من هؤلاء المشايخ كيف غفلوا عن هذا وتتابعوا على هذا الفساد وأن فوات الفضيلة يستلزم الخروج عن المتابعة . وهذا عجب من القول مع وضوح أنه لا تلازم بينهما لما قلناه من بقاء الجماعة وصحة الاقتداء مع انتفاء الثواب في ما لا يحصى ، قال: وأما جزم البارزي بأنه يحصل له فضيلة الجماعة فأعجب لأن المقارنة مكروهة والمكروه لا ثواب فيه ، وكيف يتخيل مع ذلك حصول الثواب ، وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في تذكرة الخلاف فيمن أخرج نفسه من الجماعة إنا وإن حكمنا بالصحة فقد فاتته الفضيلة ، قال الزركشي: وإذا ثبت هذا في المقارنة جرى مثله في سبق الإمام من باب أولى بل يجري أيضاً في المساواة معه في الموقف فإنها مكروهة ، والضابط أنه حيث فعل مكروهاً في الجماعة من مخالفة المأموم فاتته فضيلتها إذ المكروه لا ثواب فيه ، وكذا لو اقتدى بإمام محدث وهو جاهل بحدثه فإن صلاته تصح وإن فاتته فضيلة الجماعة ، انتهى كلام الخادم بحروفه . وقد تحصل من هذا صور منقولة تسقط فيها الفضيلة مع الصحة بعضها للكراهة وبعضها للتحريم وبعضها لعدم الطلب ، فمن الأول المسابقة والمقارنة ، والمفارقة ، والمساواة في الموقف . ومن الثاني صلاة الجماعة في أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت