فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27231 من 346740

""""""صفحة رقم 99""""""

الرابعة: قال الأصحاب: يكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير وإن كانت خالصة لأنه من شأن الإمام ولأنه لا يؤمن فيه الغش والإفساد .

الخامسة: قال الأصحاب: من ملك دراهم مغشوشة كره له إمساكها بل يسبكها ويصفيها ، قال القاضي أبو الطيب: إلا إذا كانت دراهم البلد مغشوشة فلا يكره إمساكها ، قال في شرح المهذب: وقد نص الشافعي على كراهة إمساك المغشوشة واتفق عليه الأصحاب لأنه يغر به ورثته إذا مات وغيرهم في الحياة كذا علله الشافعي وغيره .

السادسة: قال في شرح المهذب: إذا كان الغش في الدراهم مستهلكاً بحيث لو صفيت لم يكن له صورة جازت المعاملة بها بالاتفاق وأن لم يكن مستهلكاً ، فإن كانت الفضة معلومة لا تختلف صحة المعاملة بها على عينها الحاضرة وفي الذمة بالاتفاق أيضاً ، وإن كانت الفضة التي فيها مجهولة ففيها أربعة أوجه: أصحها الجواز بعينه وفي الذمة لأن المقصود رواجها ولا يضر اختلاطها بالنحاس كما لا يجوز بيع المعجونات بالاتفاق ، وإن كانت أفرادها مجهولة المقدار . والثاني: المنع لأن المقصود الفضة وهي مجهولة كما لا يجوز بيع اللبن المخلوط بالماء بالاتفاق ، والثالث: يصح بأعيانها ولا يصح التزامها في الذمة كما يجوز بيع الحنطة المختلطة بالشعير بعينه ولا يصح السلم فيها ولا قرضها . والرابع: إن كان الغش فيها غالباً لم يجز وإلا جاز .

السابعة: قال الخطابي: كان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عدداً وقت قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويدل عليه قول عائشة في قصة شرائها بريرة: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة فعلت تريد الدراهم فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلّم إلى الوزن وجعل المعيار وزن أهل مكة ، وكان الوزن الجاري بينهم في الدرهم ستة دوانيق وهو درهم الإسلام في جميع البلدان وكانت الدراهم قبل الإسلام مختلفة الأوزان في البلدان فمنها البغلي وهو ثمانية دوانيق ، والطبري أربعة دوانيق ، وكانوا يستعملونها منا صفة مائة بغلية ومائة طبرية ، فكان في المأتين منها خمسة دراهم زكاة ، فلما كان زمن بني أمية قالوا: إن ضربنا البغلية ظن الناس أنها التي تعتبر للزكاة فيضر الفقراء ، وإن ضربنا الطبرية ضر أرباب الأموال فجمعوا الدرهم البغلي والطبري وفعلوهما درهمين كل درهم ستة دوانيق ، وأما الدنانير فكانت تحمل إليهم من بلاد الروم ، فلما أراد عبد الملك ابن مروان ضرب الدنانير والدراهم سأل عن أوزان الجاهلية فأجمعوا له على أن المثقال اثنان وعشرون قيراطاً الأحبة بالشامي ، وأن كل عشرة من الدراهم سبعة مثاقيل فضربها ، انتهى كلام الخطابي .

وقال الماوردي في الأحكام السلطانية: استقر في الإسلام وزن الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل ، واختلف في سبب استقرارها على هذا الوزن فقيل كانت في الفرس ثلاثة أوزان منها درهم على وزن المثقال عشرون قيراطاً ، ودرهم اثنا عشر ودرهم عشر ، فلما احتيج في الإسلام إلى تقديره أخذ الوسط من جميع الأوزان الثلاثة وهو اثنان وأربعون قيراطاً فكان أربعة عشر قيراطاً من قراريط المثقال ، وقيل أن عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت