""""""صفحة رقم 175""""""
فهلكت ولداً ذكراً فولاء ذلك المولي لولدها ما كانوا ذكوراً فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها ، وقال شريح: يمضي الولاء على وجهه كما يمضي الميراث ولكن لايورث الولاء انثى إلا شيئاً أعتقته . وأخرج من طريق مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالساً عند أبان بن عثمان بن عفان فاختصم إليه نفر من جهينة ، ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة ونفر من بني الحارث ابن الخزرج وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث فماتت المرأة وتركت مالاً وموالياً فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها: لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه ، وقال الجهنيون: ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم ، فقضى أبان ابن عثمان للجهنيين بولاء الموالي ، ثم قال البيهقي: وقدروى فيه حديث مرسل يؤكد ما مضى من الآثار ، وأخرجه من طريق يونس عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم من المعتق ) ثم قال البيهقي: باب من قال من أحرز الميراث أحرز الولاء ، وأخرج فيه من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن إبيه عن جده أن راب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فورثوا رباعها وولاء مواليها ، وكان عمرو بن العاصي عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالاً فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان ) قال: فكتب له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت ورجل آخر ، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إلى إسماعيل بن هشام فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة .
قال البيهقي: كذا في هذه الرواية ، قال: وقد روينا عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان أنهما قالوا: الولاء للكبر ، ومرسل ابن المسيب عن عمر أصح من رواية عمرو بن شعيب قال: وأما الحديث المرفوع فيه فليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال ذلك في الولاء ، ثم أخرج من طريق يزيد هرون أنا سفيان الثوري ، وشريك عن عمران بن مسلم بن رباح عن عبد الله بن معقل قال: سمعت علياً يقول: الولاء شعبة من النسب فمن أحرز الميراث فقد أحرز الولاء ، قال البيهقي: كذا وجدته في هذه الرواية وهو خطأ ، وكان يزيد حمل رواية الثوري على رواية شريك وشريك وهم فيه ، وإنما لفظ الحديث ما رواه سليمان عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن مغفل قال: قال علي رضي الله عنه: الولاء شعبة من الرق من أحرز الولاء أحرز الميراث ، قال البيهقي: هذا هو الصحيح ، وكذلك رواه مسعر عن عمران وإنما معناه من كان له الولاء كان له الميراث بالولاء ، ثم أخرج عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير بن العوام: الولاء للذي يحوز الميراث ، قال البيهقي: وهذا يحتمل أن يكون المراد به أن الذي يحوز الميراث وهو العصبة الذي يأخذ