فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27308 من 346740

""""""صفحة رقم 176""""""

جميع الميراث هو الذي يأخذ بالولاء دون أصحاب الفروض ، ثم أخرج عن محمد بن زيد بن المهاجر أنه حضر القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن وهما يختصمان إلى ابن الزبير في ميراث أبي عمرو مولى عائشة وكان عبد الله ورث عائشة دون القاسم لأن أباه كان أخاها لأبيها وأمها وكان محمد أخاها لأبيها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم توفي أبو عمرو فقضى به عبد الله بن الزبير لطلحة قال: فسمعت القاسم بن محمد يقول: سبحان الله إن الولاء ليس بمال موضوع يرثه من ورثه إنما المولى عصبة ، قال البيهقي: وروى ابن جريج عن عطاء توريث ابن الزبير ابن عبد الله بن عبد الرحمن دون القاسم ، قال عطاء: فعيب ذلك على ابن الزبير هذا ما أورده البيهقي . وقد عقد سعيد بن منصور في سننه باباً لذلك فأخرج فيه عن إبراهيم النخعي قال: قال شريح: من ملك شيئاً حياته فهو لورثته من بعد موته . وقال علي ، وعبد الله ، وزيد: الولاء للكبر . وأخرج عن الشعبي أن عمر ، وعلياً ، وابن مسعود ، وزيداً كانوا يجعلون الولاء للكبر وأن شريحاً كان يقول: الولاء بمنزلة المال يجري مجرى الميراث . وروى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في الأصل عن يعقوب عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبي مسعود الانصاري ، وأسامة بن زيد رضوان الله عليهم أنهم قالوا: الولاء للكبر ، وروى عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم مثله قال: وهو قول أبي حنيفة الذي يأخذ به . وقول أبي يوسف ، ومحمد ، ثم روى عن يعقوب عن الأعمش عن إبراهيم عن شريح أنه قال: الولاء بمنزلة المال قال: وليس يأخذ بهذا أبو حنيفة ولا أبو يوسف ، ومحمد .

فائدة: قولهم: الولاء للكبر هو بضم الكاف وسكون الباء أكبر الجماعة ومعناه هنا الأقعد بالنسب كذا في صحاح الجوهري ، ونهاية ابن الأثير ، وذكره الزركشي في شرح الجعبرية وزاد: وليس المراد به الأكبر في السن ، وقال الحيري في التلخيص: معنى قولهم الولاء للكبر أي هو لأقرب عصبات المولى يوم يموت العبد .

مدرك آخر: قال السبكي: الأصحاب كلهم مصرحون الشيخ أبو حامد وغيره بأن الولاء لا ينتقل ثم قال: قد تقرر أن الولاء لا يورث ولكن هل نقول أنه بنفس العتق ثبت للمعتق وجميع عصباته ؟ أو ثبت للمعتق فقط وبعده يثبت لعصباته لا على جهة الإرث بل على جهة أن ثبوته لهم كان بعد موت المعتق يخرج من كلام الأصحاب ؟ فيه وجهان ، والصحيح وظاهر الحديث في إلحاق الولاء بالنسب أنه بنفس العتق ثبت للجميع في حياة المعتق قال: ولا شك أن كونه عتيقاً للسيد يثبت نسبه بينه وبين عصبته حساً فإنا نقول عتيق ابن عم فلان ونحو ذلك قال: وأما ثبوت هذه النسبة شرعاً فالحديث يقتضيها وتوقيفها على موت المعتق بعيد وإن أمكن القول به ، ثم خرج على ذلك مسألة مالو أعتق كافر عبداً مسلماً وللمعتق ابن مسلم ثم مات العتيق في حياة المعتق فإن ميراثه لابن المعتق المسلم على الأرجح لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت