فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27331 من 346740

""""""صفحة رقم 199""""""

وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه من فلان وشهد شاهدان أنه ليس ذلك الذهب طلقت على الصحيح وإن كانت شهادة على النفي لأنه نفي يحيط العلم به أي محصور ، قال: وهذا يدل على الفرق بالنسيان في الماضي بين النفي والإثبات انتهى ، فانظر كيف بالغ رحمه الله وجزم بالحنث في قسم الإثبات من غير إجراء خلاف وهو صريح منه في أن مسألة الذهب المذكورة ليست مفروضة في العلم .

تنبيه: ممن جزم بمقالة ابن الصلاح ، وابن رزين من المتأخرين ابن الملقن في شرحه الكبير ، والكمال الدميري ثم حكى عن الأسنوي تصحيح عدم الحنث ، ومن نقل عن الدميري والأذرعي أنهما قالا بعدم الحنث فقد غلط عليهما كما يعرف ذلك من راجع شرحيهما وله أدنى فهم .

تنبيه: أصل مسألة الجهل والنسيان التي تختص بالإستقبال مضطرب فيه غاية الإضطراب توقف فيها الأئمة الجلة حتى قال الصيمري: ما أفتيت في يمين الناسي قط ، وكذا قال أبو الفياض ، والماوردي قال: لأن استعمال التوقي أحوط من فرطات الأقلام ، وممن توقف في الترجيح فيها الرافعي في الشرح فإنه أرسل القولين ولم يرجح واحداً منهما ، وذكر النووي من زوائده أن الراجح عدم الحنث ، وصور في فتاويه المسألة بالإستقبال كما تقدم ، فحينئذ أصل هذه المسألة المبني عليها مضطرب فيه يتوقف فيه لا ترجيح فيه للرافعي في الشرح وإن رجح في المحرر ، وترجيح النووي فيه مقيد به كما أفصح به هو في فتاويه ، فلا يتعداه إلى غيره مع تصريحه هو والرافعي في عدة مسائل بما يقتضي الفرق بين المسألتين ، ومع تصريح خلائق من أئمة المذهب منهم من هو في مرتبة الترجيح بالفرق أيضاً ، ثم رأيت في الخادم ما نصه: توقف الرافعي في الترجيح في مسألة الناسي وكذلك الموجود في غالب كتب الأصحاب إرسال القولين بلا ترجيح ، وتوقف في الإفتاء فيها القاضي أبو حامد ، وأبو الفياض البصري ، وأبو القاسم الصيمري ، والماوردي ، وكذلك ابن الرفعة في آخر عمره ، ورجحت طائفة الحنث منهم أبو بكر الصيرفي في كتاب الدلائل ، والأعلام وإختاره ابن عبد السلام في القواعد ، وبه قال الأئمة الثلاثة: لأن اللفظ لم يغلب في عرف الأستعمال على حال الذكر ، وقال غيره: إنه الأرجح دليلاً وأنه قول أكثر العلماء: وأنه أثبت في المذهب ، فإن الطلاق من خطاب الوضع لأنه نصب سبباً للتحريم ، وخطاب الوضع لا يشترط فيه علم المكلف وشعوره ، ولهذا لو خاطب زوجته بالطلاق جاهلاً بأنها زوجته وقع فكذلك الناسي ، وأما حديث: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) فهو محمول على نفي الإثم والمؤاخذة ولا عموم فيه من حيث أن الكلام إنما يصح فيه تقدير مضمر ، ولا عموم في المقدرات على ما تقرر في الأصول ، وذكر نحو هذا الكلام الشيخ بهاء الدين السبكي في تكملة شرح المنهاج لأبيه وزيادات والده أيضاً كان يتوقف في الفتوى بها ، وإنما نقلت هذا كله لأبين لك أن مسألة الإستقبال متوقف فيها غاية التوقف ، فمن مصحح للحنث وناسبه للأكثرين ، ومن متوقف حتى الرافعي فكيف يلحق بها مسألة المضي من غير نقل صريح فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت