""""""صفحة رقم 243""""""
ولا اعتراض عليه في مقالته
ولا التفات إلى إنكار من فندا
ألا ترى النووي الحبر قال كذا
في صدر خطبة كتب عددت عددا
وهو المكمل حقاً في فضائله
من غير ريب ولا نقص يهي أبدا
لكن زيادات فضل الله ليس لها
حد تحاط به أو تنتهي أمدا
وانظر أحاديث أوصاف الجنان تجد
مضمونها بالذي قد قلت قد شهدا
في كل يوم يراه الأنبياء بها
والمؤمنون نوالاً لم يكن عهدا
وعند رؤية بيت الله زده على
دعا النبي وتشريفاً كما وردا
فهل يقول امرؤ في كعبة عظمت
بأن ذا توهم ما ليس معتمدا ؟
وابن السيوطي قد خط الجواب عسى
يوم المعاد يحيى في زمرة السعدا
مسألة: هل يستدل لجواز قول الناس مالي إلا الله وأنت بقوله تعالى: ) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين( ؟ .
الجواب: قد يتمسك به المتمسك لكن يرد عليه أمور ، منها أن الأرجح فيمن اتبعك أنه معطوف على الكاف لا على الجلالة ، والتمسك إنما يصح إذا قدر معطوفاً على الجلالة ، ومنها أن هذا الكلام صادر من الله وهو صاحب هذا المنصب فلا يصلح أن يقاس عليه المخلوقون في قولهم مثل ذلك ، ونظيره أنه تعالى أقسم بالمخلوقات في قوله: )والذاريات ( ) والطور ( ) والنجم ( ) والفجر ( ) والشمس ( ) والليل ( ) والضحى ( ) والتين والزيتون ( ) والعصر ( وليس ذلك لغيره ، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يدعو بلفظ الصلاة لأنه صاحب منصب الصلاة وليس لغيره أن يدعو لأحد من الأمة بلفظ الصلاة ، وذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام في قوله صلى الله عليه وسلّم: ( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، أن التشريك في الضمير من خصائصه صلى الله عليه وسلّم وإن كان قد نهى عنه في قصة الخطيب ، ويؤيد عدم الاستدلال بالآية على ذلك ما ورد:( أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلّم: ما شاء الله وشئت فقال: جعلتني لله عدلاً بل ما شاء الله وحده ) .
مسألة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم عند التعجب هل تستحب أو تكره ؟ فقد ذكر بعض العلماء أنها تستحب وقال: أخذته من نص الشافعي رضي الله عنه في قوله: وأحب أن يكثر الصلاة عليه في كل الحالات قال: فدخل في عمومه حاله التعجب ، ثم نقل عن سحنون أنه كرهها عند التعجب وقال: لا يصلي عليه إلا على طريق الاحتساب وطلب الثواب ثم نازعه في ذلك بأن ذكر الله التعجب مشروع ، وقد بوب عليه البخاري فقال: باب التكبير والتسبيح عند التعجب وروى فيه حديث عمر ، وحديث صفية ، وهل ورد دليل خاص بكراهتها كما قال سحنون ؟ .
الجواب: قد يستدل لسحنون بما أخرجه الحاكم عن ابن عمر أن رجلاً عطس بحضرته