""""""صفحة رقم 311""""""
سورة المجادلة
مسألة من حلب: وقع تفسير البيضاوي في سورة ( قد سمع الله ) ( وللكافرين عذاب أليم ) قال القاضي: وهو نظير قوله تعالى: ) ومن كفر فإن الله غني عن العالمين( فماوجه كونه نظيراً له ؟ .
الجواب: وجه إيقاع لفظ الكفر موضع عدم الفعل فإنه هناك أوقع )ومن كفر( موضع ومن لم يحج وهنا أوقع وللكافرين موضع وللذين لا يقبلونها .
سورة الملك
مسألة: من حلب وقع في تفسير البيضاوي في تفسير الملك في قوله: )فسحقاً لأصحاب السعير( قال: والتغليب للإيجاز إلى آخره فالتغليب في ماذا ؟ .
الجواب: هو في قوله: )لأصحاب السعير ( فإنه أريد به الفريقان أصحاب السعير والذين قالوا: ) لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا( فيهم ولو جاء على طبق الآية المتقدمة لقبل: فسحقاً لهم ولأصحاب السعير منهم فوقع التغليب للإيجاز ولأن الذين يكونون فيهم يصبرون منهم .
سورة المدثر
مسألة: في قوله سبحانه وتعالى: )والصبح إذا أسفر ( هل له تعلق بضوء الشمس أم لا ؟ وهل للنهار ضوء غير ضوء الشمس مختص به أم لا نور له ولا ضوء أصلاً ؟ وما معنى قوله تعالى: ) حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( وهل الوارد في الحديث أن الله تعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وسلّم فجزأه أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول العرش . وخلق من الجزء الثاني القلم . وخلق من الثالث اللوح ، ثم قسم الجزء الرابع وجزأه أربعة أجزاء . وخلق من الجزء الأول العقل . وخلق من الجزء الثاني المعرفة . وخلق من الجزء الثالث نور الشمس والقمر ونور الأبصار ونور النهار ، وجعل الجزء الرابع تحت ساق العرش مدخوراً يقتضي أن نور الشمس غير نور النهار أم لا ؟ وهل قال قائل: أن المراد بقوله تعالى: ) والشمس وضحاها ( إن الضحى هنا هو النهار في قوله تعالى: ) والنهار إذا جلاها ( وهل هما غيران أم لا ؟ افتونا مأجورين وابسطوا الجواب أثابكم الله الجنة ؟ .
الجواب: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الصبح في اللغة هو الفجر كذا في الصحاح وأسفر معناه أضاء كذا أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن قتادة ، وإذا تعلق بهذين الأمرين لم يكن للآية تعلق بضوء الشمس ، ومقتضى الأدلة من الأحاديث والآثار وكلام الأئمة في تفسير الآيات وكلام أهل اللغة مختلف منه ما يشهد لأن النهار نوره غير نور