عندي لكنه دعا ودعا، ثم قال"يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه. أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل؟ قالا: مطبوب1"
قال: ومن طبه؟ قال لبيد بن الأعصم. قال في أي شيئ؟ قال في مشط ومشاطة2 وجف طلع3 نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال في بئر ذروان4.فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: يا عائشة كأن مائها نقاعة الحنا5 وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين6 قلت يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شراً فأمر بها فدفنت7
1 المطبوب: المسحور.
2 المشط: ما يسرح به الشعر، المشاطة هي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند تسريحه.
3وعاء طلع النخل: هو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيده في الحديث بالذكر.
4 وهي بئر في المدينة في بستان بني رزيق.
5 الماء الذي ينقع فيه الحنا أي أحمر
6 أي كأن نخلها الذي يشرب من مائها - وقد التوى سعفه - رؤس الشياطين أي في قبحه
7 رواه البخاري في كتاب الطب باب السحر 5763 ومسلم في كتاب السلام باب السحر. انظر مسلم المطبوع مع شرح النووي ج14 ص 174 - 178