رأى أحدًا منهم طرده وأسمعه الكلام الفاحش وهدده وتوعده، وهكذا كانت هذه الأم البائسة تعاني الويل من هذا الولد العاق، ولكنها لا تستطيع أن تفعل شيئًا.
وفي يوم من الأيام سافر الولد مع مجموعة من أصدقائه إلى إحدى البلدان المجاورة وكان سفرهم بالسيارة، وبعد أن قضوا أجازتهم عادوا إلى البلاد وهم في طريق العودة انقلبت بهم السيارة وكانت إصابتهم طفيفة إلا الولد العاق فقد أدخل غرفة الإنعاش؛ وظل في المستشفى حوالي شهر ثم خرج من المستشفى على كرسي متحرك مشلولًا لا يستطيع الحراك، وتكررت صورة ذهابه إلى (البنك) ولكن بدل أن يذهب مع أمه وهو يدفعها وهي على الكرسي المتحرك لتسلم راتبها كان هو يجلس على الكرسي وتدفعه الخادمة كي يتسلم راتبه.
إن الأم محبة وحنان لا يشعر بهذه النعمة إلا من فقدها، ولكن بعض الأبناء قد قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة والله عز وجل عزيز ذو انتقام، وعقوبة عقوق الوالدين معجلة في الدنيا.
وها نحن بعد أن قرأنا هذه القصة قد عرفنا عاقبة العقوق فمن كانت أمه حية؛ فليحمد الله وليقبل رأسها ويديها وقدميها فالله عز وجل يكرم المرء بدعاء والديه،