الصفحة 98 من 101

قد يعبد الناس شجرًا وحجرًا، وقد يعبدون فأرًا أو عجلًا وأخطر ما يعبده البشر أهواءهم قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] .

بسبب الهوى كذبت الرسل، وانتهكت الحرمات، وضيعت الفرائض، وسفكت الدماء، وسلبت الأموال.

يذكر ابن كثير في (البداية والنهاية 13/ 6) أنه جرت في سنة (589 هـ) كائنة غريبة، وهي أن ابنة تاجر من تجار الطحين عشقت غلام أبيها، فلما علم أبوها بأمرها طرد الغلام من داره، فواعدت البنت ذلك الغلام ليلة، فجاء إليها، متخفيًا، فتركته في بعض الدار.

إلى هنا القصة ليس فيها غرابة، والأمر الغريب هو ما حدث بعد ذلك فبعد أن هدأت الدار، ونام أهلها، أمرت البنت ذلك الغلام أن ينزل إلى أبيها فيقتله، ثم أمرته بأن يثني بأمها الحبلى، ثم أعطت تلك المجرمة ذلك المجرم الذي فتنت به حليًا بقيمة ألفي دينار، وقد نالت يد العدالة ذلك المجرم، فقتل، وكذلك جزاء من قتل.

ويذكر ابن كثير أن ذلك الرجل والد البنت كان رجلًا صالحًا من خيار الناس، كثير الصدقة والبر، وكان شابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت