بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ...
فقد قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24] .
يطالب كثير من الناس اليوم بحقوق المرأة ... من المرأة التي يطالبون بحقوقها؟ ... إنها المرأة الشابة الصغيرة التي تريد الخروج والعمل بجانب الرجال ... يطالبون بحريتها في اللباس والسلوك وسائر شؤونها ... ولهم في ذلك مقاصد يعلمها من سبر أغوارهم واطلع على أخلاقهم وطرقهم في الحياة.
ولكن ... لا نجد أحدًا من هؤلاء يطالب بحقوق الأمهات ... حقوق ربات البيوت اللواتي تفرغن لرعاية أبنائهم ... فكان جزاؤهن العقوق ونكران الجميل ... فأين حقوق هؤلاء الأمهات؟ ... أين حقوق الآباء؟ ... ألا يدافع