نجح وائل في اختبار الشهادة الثانوية، وكانت فرحة أبويه أكبر من فرحته، كيف لا وهو ابنهما ووحيدهما وأملهما في هذه الحياة. وكانت أمنية وائل دراسة الطب البشري في باريس، ووافق الوالد على اقتراح ولده وعمل على تحقيق أمنيته خاصة وأنه وحيده.
وسافر وائل إلى جامعة (السوربون) في باريس ليدرس الطب وكان أبوه تاجرًا فكان يرسل لولده المال الذي يحتاجه فاستأجر الولد شقة صغيرة قرب الجامعة من عائلة فرنسية.
ونشأت صداقة بين وائل وابنة هذه العائلة وكانت جميلة فاتنة، وتوثقت العلاقة بين وائل وهذه الفتاة على مر الأيام، وصارا زميلين كل منهما يحب الآخر، واعتادت الفتاة أن تدخل شقة وائل في أي وقت تشاء، وكان الشيطان ثالثهما فزين لهما الغي والعصيان فَهَمَّ كل منهما بالآخر، وأخذ وائل يغدق على فتاته من عطاياه وهداياه، وكان والده يواصل الليل بالنهار كي يوفر لولده المال الذي يحتاجه، وهذا الولد يلهو ويلعب.
واشتغل فكر وائل بصاحبته فأثر ذلك على دراسته فتخلف فيها، ومرت الأعوام والأب لم يتخلف في