الصفحة 66 من 101

إرسال ما يحتاجه ولده من مال، وكانت الأم تحثه وتذكره كي لا ينسى، فهذا ولدهما الوحيد وهما في غفلة لا يدريان ما يفعل هذا الولد.

وفي أحد الأيام جاءت الفتاة تبكي وتنتحب فشق ذلك على قلب وائل فأخذ يهدئ من روعها ويربت على كتفيها، فلما هدأت سألها عن سبب بكائها فقال له: إن والدي طردني من المنزل حيث إني بلغت السن التي يجب فيها أن أعتمد على نفسي وأن أصرف على نفسي, فهو غير ملزم بالإنفاق عليَّ.

وهنا لم يتردد وائل أن عرض عليها الزواج الشرعي، فلبت دون أن تتريث لحظة خوفًا من ضياع الفرصة، وتزوجا وأصبح وائل مكلفًا بالإنفاق على زوجته وبيته، وطلب من أبيه مضاعفة المبلغ وبين لأهله أنه بحاجة إلى نقود كثيرة حيث إن الأسعار مرتفعة جدًا، ولم يتوان الأب عن إرسال المال لابنه، والأم تحثه أن لا يبخل على ابنهما حتى صرف الأب آخر مبلغ لديه ونفد ماله، واحتار من أين يأتي بالمال اللازم لابنه، وسارعت الأم إلى بيع ما لديها من حُلِي من أجل ولدها ومن أجل مستقبله، ووائل مستمر في المطالبة بمزيد من المال ولم يكن يفكر بوالديه وما يعانيانه من أجل توفير المال له، المهم عنده أن يصله المال لينفق بسخاء على المحبوبة الغالية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت